الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

"إعتزالية" الغلاة في الحكم على مخالفيهم .. سالم الطويل أنموذجًا


يُعرف سالم الطويل من قديم بتحذيره -الشديد- وتنفيره من جمعية إحياء التراث ورؤوسها، وتحذيره من السرورية ومشايخها.


لكن تغير حاله في السنوات الاخيرة، فبعد ان كان يقول: (إني أحذر من التراث .. الرجّال لا يروح التراث) .. (راح) للتراث وجالس بعض مشايخهم، وصار يقول: (انا لا امنع احدا ان يذهب للتراث، لا امنع الناس من الخير، لستُ وصيًّا على أحد).


حتى سمعتُ غير واحد من طلابه القدماء يقولون: (الشيخ ما عرفنا له، مره يحذر ويقول الرجال ما يروح للتراث، وبعدين يقول ما ابدعهم، وخف كلامه فيهم، او انعدم).


والسؤال :

ما موقفك اليوم من جمعية إحياء التراث، هل رجعت عن قولك (اني احذر من التراث، الرجال لا يروح التراث) ام لا تزال عند قولك: (هي والإخوان مثل المدرسة، فيها السني والمبتدع، فلا نحكم عليها بالعموم) كما قلت لهشام البيلي لما زار الكويت؟


دعونا الان ننظر إلى سبب كلامه على جمعية احياء التراث، وموقفه منها، ولنرى السبب الرئيسي من تحذيره من الجمعية، وهو باختصار شديد:

(أن الجمعية فيها بيعة دعوية، وتضم السروري والسلفي، ولا تخرج من عباءة شيخها عبدالرحمن عبدالخالق).


<وقبل أن أُسهب في المقال، أحب أن أوضح أني أقول فيه قول الشيخ حمد العثمان انه ليس سلفيًّا، حتى لا يظن ظانٌ أني أدافع عنه>

والسؤال الذي يَطرح نفسه على سالم الطويل:

وما به عبدالرحمن عبدالخالق؟


سيقول:

-يكفر الدول والحكام بالحاكمية.

-طعن في علماء المملكة.

-يؤيد الثورات والخروج على الحكام.

-يؤيد تعدد الجماعات.

-على طريقة سيد قطب ومحمد سرور.

-زعم ان اهل الكويت كانوا لا يعرفون الاسلام، حتى جاء هو الى الكويت.

وغيرها


جميل .. بما ان عبدالخالق متلبس بهذه الطوام العقدية والمنهجية، فهل هو مبتدع؟


فيجيب: (لا ابدعه، ولا اذكر اني بدعته، بل ربما إن رأيته قبّلتُ رأسه)، كما قاله في مقال له.


عجيب !! 


إذن عبدالرحمن عبدالخالق سلفي عندك؟


فيجيب .. بالصمت.


اقول ..

إن كان الرجل رأسًا في التكفير، وداعية خروج على الحكام، ويثير الشعوب على ولاتها، وصار له طلاب وأتباع هم اليوم رؤوس القطبية، ويحملون دعوة شيخهم، فهل يكون سلفيا أم خارجيا؟


وإن كان سالم الطويل يتورع عن الحكم عليه بالبدعة، فلماذا يعامله وغيره معاملة المبتدع تحذيرًا وهجرًا ؟


هذا اضطراب مرفوض، وتصنيف غير واضح، لأن عامة المسلمين وطلاب العلم والمشايخ يريدون منك إجابة واضحة صريحة:


•فإما أن تحذر منه، وتبيّن الاصل الذي انحرف فيه عن عقيدة اهل السنة والجماعة، وتحكم عليه حكما شرعيا واضحًا لا لبس فيه.

•وإما أن تثبت سلفيته، وتُخطئه فيما خالف فيه اهل السنة من مسائل لا تخرجه من دائرة اهل السنة.


وحسبي أنه سيقول:

(انا لا ابدعه، ولستُ ملزما بتبديعه، فهذا للعلماء الكبار، وأنا تبعٌ لهم، لكن الرجل على طريقة محمد سرور في التكفير والجهاد والموقف من الولاة).


نقول له:

1-مَن هم العلماء الذين تتبعهم في الحكم على عبدالرحمن عبدالخالق؟

2-ما حكمهم عليه، هل هو سلفي عندهم ام مبتدع؟

3-ما موقفك من العلماء الذين لا يبدعونه، ويقولون (هو اخونا ونعرفه سلفيا منذ 40 سنة) كالشيخ عبدالعزيز ال الشيخ -رحمه الله-؟

4-ما رأيك بطلاب العلم والمشايخ -الذين هم دون المفتي- ويتابعونه، هل هم منحرفون، ولماذا تجعل حكم طلاب العلم والدعاة أشد من العالم المتبوع؟

5-لماذا تعادي طلاب عبدالخالق وأتباعه، وتحذر منهم، ومِن مجالستهم، واستضافتهم، إن كان عبدالخالق ليس داعية ضلالة عندك؟

6-هل الانحراف في باب التكفير والجهاد والخروج على الولاة يُبقي صاحبه في دائرة اهل السنة إن كان داعية إلى بدعته؟

7-إن قلتَ (أحذر منه لأنه منحرف)، ففرق بين من كانت بدعته عارضة ومن كانت بدعته اصلية، وفرق بين الساكت والداعي الى بدعته؛ أوَلم يكن عبدالرحمن عبدالخالق داعية إلى البدع التي ذكرتها آنفًا؟

8-هل السرورية فرقة ضالة؟ وهل الذي يُنسب إليها مبتدع، أم أن السروري قد يكون سلفيا سنيا، وقد يكون مبتدعا؟

(أريد جوابا علميا واضحا مؤصلا لا كلاما إنشائيا لا أخرج به بنتيجة بيّنة)


أما اتخاذ هذا المنهج الاعتزالي في التعامل مع المخالفين: 

"لا هو سلفي .. ولا هو مبتدع، في منزلة بين المنزلتين"

فهذا غاية في الاضطراب المنهجي والخلل علمي.


وقد ترى سالم الطويل يحذّر من شخص في 60 مقطع مرئي، و 70 مقال، ويصنفه سروريّا، ويلاحق من يستضيفه او يتعامل معه ويجالسه، وقد يهدد ويستجوب المشايخ، ويربي طلابه على مولاته ومعاداته.


ثم يتظاهر باللطافة ويقول:

"انا أتبع العلماء…أنا لا ألزم أحدا بكلامي"


وهل هذه طريقة العلماء الراسخين الذين تزعم عدم خروجك عن عباءتهم ؟

هل كان ابن باز وشيخك العثيمين والألباني -رحمهم الله- يعاملون الناس بالترهيب والاستعداء ؟ 


[ هل سالم الطويل على طريقة شيخه ابن عثيمين في الحكم على الأعيان والتحذير؟  ]


وظهر مؤخرا يزعم أنه متوسط في الحكم على الناس تبديعا وتكفيرا، وأن البعض يلزمه بتبديع الأعيان، وأنه يرفض ذلك، وأنه لاقى الطعن والعداء بسبب موقفه الراسخ.


وهذه مظلومية كاذبة مصطنعة، وادّعاء منقطع الصحة، فالذي يَعرف هذا الرجل يعلم أنه مشهور بردوده الجائرة، وكثرة تحذيره وتصنيفه لمشايخ السنة الذين يخالفون طريقته ومنهجه، وافتعاله للخصومات، ويفتح على نفسه الجبهات، وكأن مُتعته في إثارة الجدل.


حتى بلغ به الأمر لاستفزاز بعض الشعوب، وتأليبه على بعضها، كما قال  عن الفلسطينيين مؤخرا:

(انهم ينكرون فضل الكويت والخليج عليهم، وانهم كانوا مع صدام في الغزو الكويتي).

فما مناسبة هذا الكلام أيها الداعية الصالح المصلح؟

وقبلها استفزازه لأهل الجزائر، وتضررت الدعوة السلفية بسبب تصريحاته، وللأسف ان اتباعه جعلوه رأسا من رؤوس السلفية، كأحمد ابن حنبل وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين من طعن فيهم فهو متهم في دينه !


هل كان شيخك ابن عثيمين يتكلم عن الشعوب المكلومة بهذه الطريقة؟

بل هل كان شيخك ابن عثيمين يتكلم في الأشخاص أصلا ؟

( شتّان بين مشرّقٍ ومُغرّبِ ) 


أترك الحكم لأولي الألباب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق